السيد هاشم البحراني

223

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

قيس بن ثعلبة وهو في نعمة « 1 » كنعمتك فتواسيا وتجاورا ولست أدع أن أورد عليكما حقّكما « 2 » في الإسلام فقال : واللّه أصلحك اللّه إنّي لغنّي ولقد تركت ثلاثمأة طروق « 3 » بين فرس وفرسة وتركت ألف بعير فحقّك « 4 » فيها أوفر من حقّي ، فقال له : أنت مولى « 5 » اللّه ورسوله وأنت في حد نسبك « 6 » على حالك فحسن إسلامه وتزوّج امرأة من بني فهر وأصدقها أبو إبراهيم عليه السلام خمسين دينارا من صدقة عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأخدمه وبوّأه وأقام حتّى اخرج أبو إبراهيم « 7 » عليه السلام فمات بعد مخرجه بثمانية وعشرين ليلة . « 8 » 2 - وعنه عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم « 9 » ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، في حديث برية « 10 » أنّه لمّا جاء معه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فحكى له هشام الحكاية ، فلمّا فرغ قال أبو الحسن عليه السلام لبرية كيف علمك بكتابك ؟

--> ( 1 ) وهو في نعمة كنعمتك : أي الهداية إلى الاسلام بعد الكفر . ( 2 ) حقّكما : أي من الصدقات . ( 3 ) تركت ثلاثمأة طروق : المراد بالطروق ما بلغ حدّ الطرق ذكرا كان أو أنثى . ( 4 ) فحقّك فيها : أي الخمس ، أو بناء على أن الإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم . ( 5 ) أنت مولى اللّه ورسوله : أي عتيقهما لأنّه بهما اعتق من النار . ( 6 ) وأنت في حدّ نسبك : أي لا يضرّ ذلك في نسبك ومنزلتك - بحار الأنوار - . ( 7 ) اخرج أبو إبراهيم عليه السلام : أي اخرج من المدينة إلى بغداد بأمر هارون . ( 8 ) الكافي ج 1 / 478 ح 4 وعنه البحار ج 48 / 85 ح 106 . ( 9 ) الحسن بن إبراهيم بن سفيان ، روى عن يزيد بن هارون الواسطي ، ويونس بن عبد الرحمن ، ويونس بن يعقوب ، وروى عنه إبراهيم بن هاشم والحسن بن السري . ( 10 ) في بعض النسخ : بريهة في جميع المواضع .